محمد المقداد الورتتاني
188
البرنس في باريس
صديقي السيد كابار وشاهدت البيت الذي به مجالس الأعضاء للنظر في المسائل وجزت بيت المكاتبين للجرائد ، وكان عددهم كثيرا واستنطاقهم محادثهم واقتباس أخباره تسبق لك به العيون قبل الألسن ، وعدد أعضاء مجلس الشيوخ 300 ، وعمر الواحد لا يقل عن أربعين عاما . وهو الأمد الذي يكمل فيه العقل ويبلغ فيه الإنسان الأشد . منهم 225 تنتخبهم عمالات فرانسا و 75 بالانتخاب العام والقسم الأول لمدة أعوام 9 وثلث العدد ينتخب بعد ثلاثة أعوام ، والقسم الثاني بانتخاب السينات أنفسهم . الحسبة والبوليس الحسبة في الإسلام إحدى الوظايف الدينية الستة بعد الإمامة . وهي القضاء والمظالم والحسبة والشرطة والمصر والرد . وقد عرفها الماوردي في كتاب « الأحكام السلطانية » بأنها الأمر بالمعروف إذا ظهر تركه ، والنهي عن المنكر إذا ظهر فعله . وهي حق على كل مسلم إلا أن والي الحسبة قد تعين لذلك بحكم الولاية وأما غيره فداخل في فرض الكفاية . وإنما ناطوها بوال خاص ليكون مشتغلا بذلك وحده متتبعا ذلك غاية جهده وليكون مشهورا يقصده الناس للاستعداء من التعديات . وقد يجعل له من جملة وظيفته أن يباشر التعزير على المنكرات ، وقد لا يجعل له ذلك في الولاية بل يقتصر على الكشف على المناكر ولكنه يرجع أمرها للقاضي . وأخص ما ينظر فيه أحوال الأسواق من بخس أو تطفيف أو غش وأحوال من لا يستطيع الدفع عن نفسه وليس له من يدفع عنه كالحيوان . وكثيرا ما كانوا يضمونها لخطة القضاء وكذلك كانت بتونس من جملة خطة قاضي الجماعة ، وفي سنة 1270 أفرد بعض خصائصها فألحق بالإدارة البلدية وبقي بعضها تبعا لقضاء الجماعة . وكانت لا تسند إلّا لمن هو من وجوه المسلمين وأعيان المعدلين . ومن وظايف نوابه أن يتبعوا الطرقات ويمنعوا من المضايقة فيها ، ومنها أن يلزموا أرباب الحيوان بأن لا يحملوا أكثر من وسق السلامة - ومن لطائف نوادر الحسبة ما وقع لابن عائشة الذي كان والي الحسبة من الدولة العباسية أنه رأى رجلا يكلم امرأة في